عبد الرزاق اللاهيجي
73
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
الخارج ، « 1 » لكونه نفس المقيّد ومحمولا عليه . انتهى » « 2 » . والطّبيعة ، لا بشرط شيء صادق على المجموع الحاصل منه وممّا يضاف إليه ؛ « 3 » أي على الطبيعة بشرط شيء ، وهو الثاني من الاعتبارات الثلاث الّذي قد طوى ذكره سابقا . وأشار إليه هاهنا كما مرّ ، فالحيوان بما هو حيوان - أعني : لا بشرط شيء - صادق على هذا الحيوان . وهذا الحيوان - أعني : الشّخص المشار إليه منه - هو المجموع الحاصل من الحيوان بما هو حيوان . وممّا انضاف إليه من المشخّصات وهو الحيوان بشرط شيء . وهذا الكلام دليل على أنّ المراد بالجزء فيما مرّ من قوله « 4 » : « وهو
--> ( 1 ) . فلذا قلنا : إنّ المطلق موجود في الخارج . ( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 408 / المبحث الثّاني / القسم الثّالث . ( 3 ) . هذا اعتبار آخر للماهيّة معقول ، وهو أن تؤخذ الماهيّة من حيث هي هي لا باعتبار التجرّد ، ولا باعتبار عدمه ، كما يؤخذ الحيوان من حيث هو هو لا باعتبار تجرّده عن الاعتبارات ، بل مع تجويز أن يقارنه غيره ممّا يدخل في حقيقته ، وهذا هو الحيوان لا بشرط شيء ، وهو الكلّي الطّبيعي ، لأنّه نفس طبائع الأشياء وحقائقها ، وهذا الكلّي موجود في الخارج ، فإنّ الحيوان المقيّد موجود في الخارج ، وكلّ موجود في الخارج ، فإنّ أجزائه موجود في الخارج ، فالحيوان من حيث هو هو الّذي هو جزء من هذا الحيوان موجود ، وهذا الحيوان جزء من الأشخاص الموجودة وهو صادق على المجموع المركّب منه . لاحظ : كشف المراد : المسألة الثّانية من الفصل الثّاني . ( 4 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه .